forum des droits de l'homme d'essaouira
المنتدى الثالث عشر لحقوق الإنسان
شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل
أكثر من أي وقت مضى، تبدو فئة الشباب أكثر المرايا صفاء في التعبير عن عصرنا. فهي، في الآن نفسه، معرّضة للأزمات المعاصرة، المناخية والتكنولوجية والمجتمعية والسياسية، وحاملة لديناميات جديدة للتحول. إذ أن شباب العالم، رغم اتصاله الدائم، نادرا ما ينصت إليهم حقا؛ إذ يتحركون بين انفتاح شامل وتجذر محلي، وبين حرية فردية وشعور جماعي بالعجز، وبين توق إلى المستقبل وقلق إزاءه.
ولأول مرة منذ عقود، ينشأ جيل كامل على قناعة بأن المستقبل سيكون أكثر غموضا من الماضي. فالأزمة المناخية، والحروب الممتدة، وتزايد هشاشة المسارات، وتعاظم هيمنة التكنولوجيا على الحياة الخاصة والجماعية، كلها عوامل جعلت الأفق أكثر قتامة. وفي هذا السياق، لم تعد فئة الشباب مجرد وعد، بل أصبحت الحيز الأبرز للتوتر بين التطلعات الديمقراطية والأنظمة المتأزمة. وهذا التحول هو ما يقترح منتدى 2026 استكشافه.
أمام الأزمات والشكوك والتوترات، يرفع الشباب أصواتهم. إذ يعبرون في الشارع، وعلى الخشبات الفنية، وفي الجامعات، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال التعبئات المدنية، والإبداعات الثقافية، والالتزامات البيئية، والابتكارات الاجتماعية. فهم لا يشكلون كتلة متجانسة؛ فثمة فئات شبابية متعددة، تطبعها اللامساواة، والجغرافيات، والنوع، والتواريخ. غير أن جميعها تتقاسم الاستعجال نفسه: إعادة تعريف قواعد العالم الذي ستعيش فيه وستكبر داخله.
وفي قلب انشغالاته، يبرز مفهوم واحد ونضال واحد بقوة: الحرية. حرية التعبير، وحرية التنقل، وحرية الإبداع، وحرية أن يكون المرء ذاته داخل مجتمعات قد تقيدها المعايير، والخوارزميات، والمراقبة، أو الإرث السياسي.
وتحتل مسألة الهوية هي الأخرى مكانة أساسية في نضالات شباب العالم ونقاشاتهم: كيف يمكن بناء الذات في عالم معولم؟ وكيف يمكن حمل هويات متعددة، هجينة ومتحركة، دون التخلي عن الجذور؟ وكيف يمكن جعل التنوع مصدر غنى لا عامل انقسام؟
أما سؤال المستقبل، فهو حاضر بالضرورة في جميع الأذهان. إذ يعبر كل الجغرافيات وكل الانتماءات. سؤال جوهري وملح: أي مستقبل ما زال ممكنا في عالم موسوم بالأزمة المناخية، وتعميم النزاعات، وسلطة الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، وتفاقم اللامساواة، وتراجع الثقة في المؤسسات؟
وفي دورته الثالثة عشرة، يقترح منتدى حقوق الإنسان بالصويرة وضع شباب العالم في قلب النقاش، لا بوصفهم موضوعا يحلّل من الخارج، بل أصواتا ينبغي الإصغاء إليها، وسماعها، ووضعها في حوار مباشر. إذ يراد للمنتدى أن يكون فضاء للحوار بين الأجيال، وبين الثقافات، وعلى الصعيد الدولي، حيث يمكن للفنانين الشباب، والمفكرين، والناشطين، ورواد المبادرات الاجتماعية، والمواطنين الملتزمين، أن يتقاسموا رؤاهم، وغضبهم، وآمالهم، ومقترحاتهم.
وفي الصويرة، مدينة التقاطعات المفتوحة على إفريقيا والمتوسط والأطلسي، يتعلق الأمر هنا بجعل الشباب لا رمزا مجردا، بل قوة للتفكير، والإبداع، والنظر الجماعي نحو المستقبل.
الجلسة الحوارية 1
الحريات موضع تساؤل: أن تكون شابا في عالم متوتر
لم تعد الحرية مكسبا ثابتا، بل صارت مبتغى دائما. حرية التعبير، وحرية الإبداع، وحرية التنقل، وحرية القرار، وحرية الاختيار. وكلها حقوق أساسية تزداد هشاشتها اليوم تحت تأثير الأزمات السياسية، والانغلاق الهوياتي، والمراقبة الرقمية، والضغوط الاجتماعية أو الاقتصادية. إذ في عدة مناطق من العالم، يعيش الشباب هذا التوتر يوميا، بين عالم مفرط في الاتصال يعدهم بالانفتاح والتبادل، وواقع غالبا ما يطبعه الانغلاق، أو الرقابة، أو الهشاشة.
الجلسة الحوارية 2
هويات في حركة: النمو بين العوالم
ينشأ شباب العالم داخل فضاء من التداولات الدائمة: تداول الأشخاص، والصور، والثقافات، والسرديات. وكثيرا ما يعيش هويات متعددة في آن واحد، محلية وكونية، موروثة ومختارة، حميمة وعمومية. وهذه التعددية مصدر غنى، لكنها أيضا مصدر توتر: كيف يمكن بناء الذات من دون أن يضيع المرء؟
الجلسة الحوارية 3
الفنون والثقافات: الإبداع من أجل الوجود
في مهرجان يقوم على اللقاء بين التقاليد الموسيقية الحية والإبداعات المعاصرة، تتناول هذه المائدة المستديرة الثقافة باعتبارها فضاء للنقل بين الأجيال، والخشبة بوصفها أغورا حديثة، والإبداع كلغة مشتركة بين القارات.
الجلسة الحوارية 4
أشكال جديدة للالتزام: حين يعيد الشباب ابتكار الفعل
بعيدا عن الأطر التقليدية للسياسة، يبتكر شباب العالم اليوم أساليب جديدة للالتزام. فمن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، والفن، والموسيقى، أو الجماعات غير الرسمية، يحولون الالتزام إلى فضاء للإبداع وإنتاج المعنى.
Neila Tazi
Productrice du Festival Gnaoua et Musiques du Monde
(Maroc)
Driss El Yazami
Président du CCME
(Maroc)
Elia Suleiman
Réalisateur
(Palestine)
Pascal Blanchard
Historien
(France)
Andrea Rea
Professeur de sociologie
(Leçon inaugurale)
(Maroc)
Faouzi Bensaïdi
Réalisateur
(Maroc/France)
Barthélémy Toguo
Artiste peintre, Fondateur de Bandjoun station et Cameroun et Artiste de la paix de l’UNESCO
(Cameroun)
Kassie Freeman
Présidente et CEO African Diaspora Consortium
(États-Unis)
Kamal Redouani
Documentariste, Grand reporter et Spécialiste du monde arabe
(France/Maroc)
Rim Najmi
Écrivaine et poétesse
(Maroc/Allemagne)
Taha Adnan
Poète et Présentateur TV
(Maroc/Belgique)
Abdelkader Benali
Écrivain et Dramaturge
(Pays-Bas)
Yvan Gastaut
Historien
(France)
Elgas
Journaliste et Écrivain
(France/Sénégal)
Fatima Zibouh
Sociologue et Politologue
(Belgique)
Dana Diminescu
Enseignante et Chercheuse en sociologie
(France)
Véronique Tadjo
Écrivaine
(France/Côte d’ivoire)
Nicolas Bancel
Historien et Écrivain
(France)
Francesco Vacchiano
Psychologue, Anthropologue et Professeur associé à l’Université Ca’Foscari à Venise
(Italie)
Driss Bennani
MODÉRATEUR
Journaliste et Producteur TV
(Maroc)