وُلد سعيد بولحمص في موكادور، المدينة التي تتردد فيها أنغام الكمبري في كل أزقتها، حيث اكتشف مبكرًا عالم كناوة. في سن الثامنة، دخل لأول مرة إلى ورشة المعلم الصديق لعرش، مدفوعًا بشغفه بالخشب والمادة والحرفة. هناك تعلّم نحت الآلات قبل أن يعزف عليها. وفي قلب هذا الفضاء، بين الأوتار والطبول، تشكّل ارتباطه بفن كناوة. خرج من تلك التجربة حرفيًا وموسيقيًا في آن واحد. لاحقًا، تتلمذ على يد المعلم عبد الله كانيا ، حيث واصل تعلمه مع انفتاح على آفاق موسيقية أوسع. وهو بذلك يجسد جيلًا من الفنانين المتجذرين في تقاليدهم، والمنفتحين في الوقت ذاته على لغات موسيقية أخرى. في سنة 2003، لفت الأنظار خلال مشاركته في مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، ضمن عرض مزج موسيقي مميز جمعه مع Jbara وLes Mouettes. كما انضم لاحقًا إلى مشروع Band of Gnawa الذي أطلقه Loy Ehrlich، والذي أشاد فيه بمهارته المرنة والمبتكرة. وفي سنة 2006، تُوّج بجائزة مهرجان المواهب الشابة، ليؤكد قدرته على إحياء روح كناوة في صيغ جديدة دون الإخلال بجوهرها.