ينحدر عبد المالك القادري من مدينة الصويرة، مهد فن كناوة ومفترق الطرق الروحية، حيث نشأ في بيئة مشبعة بالتقاليد الصوفية. وُلد في عائلة مرتبطة بالطريقة التي أسسها في القرن الحادي عشر الشيخ مولاي عبد القادر الجيلاني، ما جعله ينمو منذ صغره في عالم تمتزج فيه الموسيقى بالطقوس. بدأ مسيرته الفنية سنة 2000 وهو في الخامسة عشرة من عمره، وتلقى تكوينه على يد عدد من كبار المعلمين، من بينهم المعلم عبد الله كانيا ، المعلم عبد الرحمن باكو، والشريف الركراكي. وقد أسهم هذا التكوين الصارم، الروحي والموسيقي، في تشكيل فنان حساس، متجذر في أصوله ومندمج في تجربته على المنصة. وفي سنة 2007، تُوّج بجائزة أول مهرجان للمواهب الشابة كناوة، وهو تتويج أكد مكانته ضمن أبرز المعلمين الشباب في جيله. ومنذ ذلك الحين، قدم عروضًا على العديد من المسارح داخل المغرب وخارجه، لا سيما في ألمانيا، وإسبانيا، وفرنسا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة.