يُعدّ المعلم حميد القصري من الأسماء البارزة في موسيقى كناوة، وأحد أكثر فناني هذا اللون شهرة داخل المغرب وخارجه. وُلد سنة 1961 بمدينة القصر الكبير، وتلقى أولى مبادئ هذا الفن في سن السابعة على يد المعلمين علوان وعبد الواحد ستيتو.
غير أن جزءًا أساسيًا من شغفه بهذا الفن العريق تشكّل على يد زوج جدته، وهو عبد سابق من السودان، حيث رسّخ لديه ارتباطًا عميقًا بالتقاليد الكناوية. وبفضل موهبته الفريدة، استطاع أن يمزج بين الإيقاعات الكناوية لشمال وجنوب المغرب، ليصوغ بصمة موسيقية خاصة، تحملها طبقة صوت عميقة وقوية.
يُعدّ المعلم حميد القصري أحد أعمدة مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، حيث يشارك فيه منذ سنوات عديدة. وقد شكّل أداؤه إلى جانب الأسطورة جو زاوينول سنة 2004 محطة بارزة في تاريخ المهرجان، تلتها تعاونات مع فنانين مرموقين مثل كريم زياد، همايون خان وشاهين شاهيدا سنة 2011.
وفي سنة 2018، افتتح المهرجان ضمن عرض مزج موسيقي لافت مع فرقة Snarky Puppy، الشهيرة بموسيقى الجاز المعاصر ومقرها بروكلين. وبصفته نائب رئيس جمعية يرمى كناوة، يلتزم أيضًا بنقل هذا التراث الموسيقي والحفاظ عليه.
ويُعتبر حميد القصري من أبرز المعلمين في جيله، ولا يزال يلهب مسارح العالم بقوة أدائه، وبراعته، وكاريزما استثنائية.